#قضية_تحالف_الأمل
إمبارح كان التحقيق مع حسن بربرى وأحمد تمام وزياد العليمى وحسام مؤنس وهشام فؤاد، ودى فقط هى أسماء مجموعة التيار المدنى، وكان بيتحقق معاها امبارح بنيابة أمن الدولة وورد اسمها فى بيان الداخلية .
بالاضافة إلى مجموعة أخرى محسوبة على التيار الدينى منهم محامى أسرة خيرت الشاطر الاستاذ قاسم عبد الكافى واللى تم القبض عليه و التحقيق معه بالأمس، ورجل الأعمال محمد عبد المعز، والداعية خالد أبو شادى، والقيادى بحزب الاستقلال أسامه العقباوى، وكان معاهم محامينهم الخاصين بهم.
أما عمر الشنيطى فلم يظهر بالأمس فى النيابة، ولكنه ظهر اليوم بها، والتحقيق جرى معه اليوم، وحاضر معه محامينه الخاصين به.
ووفقا لبيان الداخلية القضية تشمل أيضاً القياديين الأخوانيين محمود حسين وعلى بطيخ، بالاضافة إلى أيمن نور، والمذيعين معتز مطر ومحمد ناصر.
وأحد هذه الاسماء وصل لبيته إعلان بجلسة بكرة للتحفظ على أمواله بهذه القضية، وحتى الآن لم يصل لأى متهم آخر أو محاميه إعلان بجلسة التحفظ بكرة، ومحتمل يكون الطلب فيه أسماء متهمين آخرين واحتمال يكون خاص بهذا المتهم فقط.
هشام فؤاد وزياد العليمى وحسام مؤنس متوجه لهم تهمتين فقط مشاركة جماعة ارهابية (الاخوان) فى تحقيق أغراضها مع العلم بغرضها، وبث ونشر اشاعات كاذبة بسوء قصد.
أما حسن بربرى وأحمد تمام فمتوجه لهم تهمتين فقط مشاركة جماعة ارهابية فى تحقيق أغراضها، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل (ولم يوضح على سبيل التحديد ماهى جريمة التمويل التى ارتكبوها) .
النيابة كانت بتشترط مع كل متهم يحضر اتنين محامين فقط، وزمايلنا كان بيضغطوا انه يحضر مع كل متهم عدد أكبر من المحامين، فالنيابة سمحت بحضور ٣ محامين مع حسن بربرى وأحمد تمام وحسام مؤنس، وسمحت بحضور أربع محامين مع هشام فؤاد وزياد العليمى لأنهم كانوا آخر اتنين بيتحقق معاهم.
ونتيجة زيادة عدد المحامين، فى عدد من زمايلنا لم يحضر التحقيقات، والمحامين قسموا الحضور بينهم بطيب خاطر وتعاون وخاصة إن كل المحامين عارفين ان المتهمين هيتحبسوا ١٥ يوم وهيبقى فى الاسبوع القادم فيه جلسات استكمال التحقيق معهم، لكن كل المحامين شافوا المتهمين واطمنوا عليهم، وفرصة إنى أشكر كل زمايلى المحامين والمحاميات على روحهم الطيبة، وبخاصة زميلنا إلا كانوا فى النيابة ومقدروش يحضروا جلسات التحقيق.
التحقيق مع حسن بدأ على الساعة ٤ ومع مؤنس بدأ على الساعة ٥ ومع تمام بدأ على الساعة ٦ ومع زياد وهشام بدأ على الساعة ٨ مساء.
ومن الصبح طبعاً الداخلية استبقت التحقيقات وأصدرت بيان نسبت فيه تهم للمتهمين من قبل ما النيابة تسأل أى متهم أو تبدأ تحقيق معاه، وطبعا الداخلية عملت حملة فى كل الوسائل الإعلامية، وبيانها هو جوهر محضر التحريات اللى الناس محبوسة بسببه .
زياد قال موقفه من الاخوان، وإزاى هو معارض فكرى وسياسى لتيارهم، وكان معارض ليهم وهمه فى السلطة وقت ما كانت ناس تانية بتتعاون معاهم عشان يكونوا جزء من السلطة وقتها.
وقال مفيش حاجة اسمها تحالف الأمل، وانه عضو مؤسس فى المصرى الديمقراطى والحزب يعقد اجتماعات مشتركة مع عدد من الأحزاب القريبة منه مثل الكرامة والتحالف الشعبى الاشتراكى والمحافظين وحزب أنور السادات للتشاور فى الانتخابات القادمة لمجلس الشيوخ والبرلمان عشان يشوفوا هينزلوا الانتخابات أم لا، ولو هينزلوها هيعملوا قائمة مشتركة أم لا، وخاصة إن الانتخابات القادمة هتكون بتجمع بين الفردى والقوائم.
وكل المتهمين صدر قرار -كما هو متوقع- بحبسهم ١٥ يوم، يعنى التجديد هيكون يوم ٧ يوليو ٢٠١٩، وممكن ينزلوا استكمال تحقيق الاسبوع القادم، وكل المتهمين اترحلوا لسجن ليمان طرة أمام محطة المترو.
والمتهمين بيتعرضوا علي النيابة كل ١٥ يوم إِما تقرر إخلاء سبيلهم أو استمرار حبسهم ١٥ يوما أخرى، وأقصى مدة النيابة ممكن تمد حبسهم فيها هى ١٥٠ يوم، وبعد كدا بيتعرضوا على قاضى إما يخلى سبيلهم أو يقرر استمرار حبسهم ٤٥ يوماً.
والقضية تحمل رقم ٩٣٠ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة
طيب ليه كل دول فى قضية واحدة؟
الداخلية بقالها مدة بتصمم قضايا بالطريقة دى تجمع فيها ما بين ناس من التيارات الدينية، وناس من التيارات المدنية أو مستقلين وتنسب لكل مجموعة عدد من التهم بزعم إنهم بيخططوا مع بعض ضد الدولة، ومش بيكون فى أى دليل من الداخلية على الكلام دا غير محضر التحريات، واللى القانون المصرى ومحكمة النقض لا تعتبره دليل أصلاً ولكن تعتبره مجرد رأى لمحرر المحضر ويحتاج دوماً لدليل آخر يعززه.
ولو تفتكروا هذه القضية تشبه تمام قضية السفير معصوم مرزوق ورائد سلامة ويحى القزاز وسامح سعودى ونرمين حسين ، وبعد سنة من الحبس الاحتياطى، وبعد كل الأخبار اللى كتبتها الصحف، وقالتها البرامج بزعم انهم بيخططوا مع الاخوان ضد الدولة المصرية صدر فى النهاية قرار من النيابة بإخلاء سبيلهم.
الفرق بين القضيتين إن عدد المحسوبين على التيار الاسلامى فى القضية دى أكبر من قضية السفير معصوم.
وتجربة هذه التوليفة من القضايا التى تجمع بين عناصر من التيار الاسلامى وعناصر من التيار المدنى أو مستقلين بدأت بالقضية ٤٤١ لسنة ٢٠١٨ واللى ضمت عدد من الأسماءأبرزهم وائل عباس، وعزت غنيم، ووليد الشوبكى، ثم القضية ٦٢١ لسنة ٢٠١٨ وضمت عدد من الأسماء شأن شريف الروبى وأمل فتحى، ثم قضية السفير معصوم ١٣٠٥ لسنة ٢٠١٨، ثم قضية جمال عبد الفتاح وخالد بسيونى ١٧٣٩ لسنة ٢٠١٨، ثم قضية تحالف الأمل واللى من المحتمل فى الشهور القادمة تضم عدد آخر من الأسماء.
طيب ليه الداخلية تعمل قضية زى كدا؟
اعتقد إن فيه عدة أسباب، منها على سبيل المثال:
١- البلد داخلة على موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وكذلك صفقة القرن التى لم تتضح كل معاملها بعد، وما بدا منها يثير غضب الشعوب العربية، فبيتم تصميم هذه القضايا لتخويف الناس من أى حراك مستقبلى، والقضايا مش مجرد محضر الناس تتحبس فيه شهر أو شهرين زى زمان، لكن الحبس بيكون لمدد أطول قد لا تقل عن سنة وقد تمتد لسنتين، وبيصاحبه تحفظ على الأموال، ومنع من السفر، فضلاً عن التضييق على الزيارات فى السجون وسوء المعاملة والاهمال الطبى، وكذلك حملات إعلامية ضخمة فى كل المحطات الإذاعية والتليفزيونية والمواقع الصحفية عشان الناس تصدق إنها جرائم كبيرة، وطبعاً دا بيحقق خوف كبير عند الناس وعند التيارات السياسية اللى بيطول أعضائها وأسرهم هذا القمع.
٢- بالرغم إن كل التيارات السياسية تقريبا بتتهم بعضها بإنها السبب فى الحالة اللى وصلنا ليها، ومحدش قادر يسمع التانى، ولا يشوف عيوب وأخطاء تياره، ولكن ينتقد التيارات الأخرى وبيشوفها إنها وحدها سبب الأزمة ويحملها كامل المسئوليه، وبالتالى إحتمالية التعاون بين التيارات دى بعيدة، وخاصة التيار المدنى والتيار الاسلامى، بل يمكن القول أن احتمالية تحقق هذا التعاون بينهم تكاد تكون منعدمة فى الوقت الراهن.
لكن الدولة اللى بتقمع الجميع وبتوصف كل التيارات المعارضة ليها بالإرهابية أو بالمشاركة فى تحقيق أغراض ارهابية، والدولة اللى بتحبس كل معارضيها من الشمال لليمين وبتحطهم فى ظروف حبس قاسية ومؤلمة خايفة إن سياساتها القمعية تقرب التيارات دى من بعضها، وإن الرغبة فى مواجهة كل هذا القمع تستدعى تعاونهم مع بعضهم البعض، فبتستبق الأحداث بهذا النوع من القضايا لقطع الطريق أمام أى محاولة لتقارب التيارات من بعضها أو حتى إنها تفتح مجرد حوار أو تتناقش مع بعض فى أى شأن عام سواء كان اجتماعى أو نقابى أو سياسى أو حتى يتعلق بتخفيف الاجراءات فى السجون أو وقف الاهمال الطبى بها.
٣- نسبة (لا) فى التصويت على تعديل الدستور مازالت لغز بالنسبة للسلطة، وشايفه إن القوى السياسية المعارضة ليها ساهمت فى زيادة هذه النسبة، عشان كدا الدولة بتحاصر هذه الأحزاب وقواها السياسية وتمنعها من بناء أى مرتكزات، وتحرمها من أى مساحة فى الشارع أو أى قضية تتعلق بالشأن العام ، عشان كدا اجتماع الأحزاب المدنية مع بعضها من دلوقتى ومناقشتها إمكانية إعداد قوائم مشتركة بينهم فى البرلمان القادم سبب إزعاج كبير للسلطة، فتم القبض على أبرز عناصره الشابة لتخويف هذه الأحزاب والحد من حركتها والأهم من دا تخويف الناس من الالتفاف حولها أو دعمها بأى شكل.
#تحالف_الأمل




